العلامة المجلسي

130

بحار الأنوار

وقال عليه السلام : الدنيا دار ممر إلى دار مقر ، والناس فيها رجلان : رجل باع نفسه فأوبقها ، ورجل ابتاع نفسه فأعتقها ( 1 ) . وقال عليه السلام : لكل مقبل إدبار وما أدبر كأن لم يكن ( 2 ) . وقال عليه السلام : الامر قريب والاصطحاب قليل ( 3 ) . وقال عليه السلام : الرحيل وشيك ( 4 ) . وقال عليه السلام : إنما المرؤ في الدنيا غرض تنتضل فيه المنايا ، ونهب تبادره المصائب ، ومع كل جرعة شرق ، وفي كل أكلة غصص ، ولا ينال العبد نعمة إلا [ بفراق أخرى ، ولا يستقبل يوما من عمره إلا ] ( 5 ) بفراق آخر من أجله فنحن أعوان المنون ، وأنفسنا نصب الحتوف ، فمن أين نرجو البقاء ، وهذا الليل والنهار لم يرفعا من شئ شرفا إلا أسرعا الكرة في هدم ما بنيا ، وتفريق ما جمعا ( 6 ) . وقال عليه السلام : من لهج قلبه بحب الدنيا التاط منها بثلاث : هم لا يغبه ، وحرص لا يتركه ، وأمل لا يدركه ( 7 ) . وقال عليه السلام : والله لدنياكم هذه أهون في عيني من عراق خنزير في يد مجذوم ( 8 ) .

--> ( 1 ) نهج البلاغة الرقم 133 من الحكم . ( 2 ) نهج البلاغة الرقم 152 من الحكم . ( 3 ) نهج البلاغة الرقم 168 من الحكم . ( 4 ) نهج البلاغة الرقم 187 من الحكم . ( 5 ) ما بين العلامتين ساقط من نسخة الكمباني . ( 6 ) نهج البلاغة الرقم 191 من الحكم . ( 7 ) نهج البلاغة الرقم 228 من الحكم . ( 8 ) نهج البلاغة الرقم 236 من الحكم ، والعراق - بالضم - العظم أكل لحمه أو بالكسر - وهو من الحشا ما فوق السرة معترضا بالبطن ، كأنه يريد به الكرش ، وعلى الوجهين ما أقذره إذا كان بيد مجذوم .